الانتخابات الايرانية والرمز الديني آيار 2017

لانتخابات الايرانية والرمز الديني:
ان للرمز الديني ، اي رمز وباي دين او مذهب كان ، مكانة خاصة في نفوس اتباعه ، لذا وجب احترامه وعدم الزج به او باسمه في متاهات السياسة ومنزلقاتها.
ما دفعني لكتابة هذه الملاحظة ما جاء في صحيفة كيهان الإيرانية ، في حملتها المعادية للرئيس الاصلاحي حسن روحاني والداعمة لرجل الدين المتشدد ابراهيم رئيسي ،اذ حذرت من انتخاب رئيس مدعوم من الغرب، وبغية تسقيظ روحاني قالت ان انتخاب الاصلح خطوة في طريق ظهر الامام المهدي .
انني ارى ان الصحيفة تمارس تضليل وخداع البسطاء من الإيرانيين ، وكان عليها ان تحفظ للرمز الديني هيبته ، وان لا تنزل به الى هذا المستوى.
ان قولي هذا ليس دفاعاً عن الرمز الديني ، لانه الاولى بالدفاع عن نفسه ، وهو لا يحتاجني بهذا الامر ، لكنني أدافع عن قواعد اللعبة السياسية التي يجب ان يكون الناس احراراً في اختياراتهم ، وحسب قناعاتهم. لا ان يتم التلاعب بعواطفهم ، ومصادرة اراداتهم ، كما حصلنا لدينا في التصويت على الدستور ٢٠٠٥ وفِي كل الانتخابات التي جرت بعد ٢٠٠٣. مع أمل ان لا تتكرر هذه الألاعيب في الانتخابات العراقية القادمة .