الدكتور خالد الهيتي رداً على مؤيد عبد القادر في 24 حزيران 2017 على صفحة الدكتور جعفر المظفر

الدكتور خالد الهيتي رداً على مؤيد عبد القادر في 24 حزيران 2017 على صفحة الدكتور جعفر المظفر

___________________________________
انه لأمر مؤسف حقا ان نقحم السياسة في كل شىء ، خاصة اذا كان هذا الاقحام خارج السياق المقبول! والسياق هنا هو تبادل للاحترام والذكريات الانسانية الراقية بين صديقين مر على صداقتهما اكثر من اربعين سنة. انا اتشرف شخصيا بمعرفة الاستاذ الدكتور طاهر البكاء لمدة تزيد على ثلاثة عقود ، ولم ار فيه الا الانسان الخلوق والقائد الشجاع وابن العشائر الكريمة الذي يحفظ الصداقة والعهد ويحب العراق بلا حدود، واذا اختلف يختلف بفروسية ولا يخلط ابدا بين حق الاختلاف والاحترام المطلوب. هذا على الصعيد الشخصي ، اما على الصعيد الوطني فان الدكتور طاهر قامة وطنية عراقية اصيلة قبل 2003 وبعدها. يكفي انه سقى ارض بغداد والعراق بدمه وكاد ان يقتل لولا لطف الله عندما كان احد ضحايا التفجير الارهابي الذي طال الجامعة المستنصرية قبل الحرب العراقية-الايرانية. اما عن مشاركته بحكومة اياد علاوي فهو بذلك افضل مني ومن غيري لانه حقق حسنتين: اولا لانه اجتهد وحاول ان يغير ولم يهرب ويترك العراق كما فعلت معظم القيادات البعثية وثانيا لانه فعلا ساعد في تقليل الضرر الذي كان سيلحق بالعراق اثناء عملية اعداد الدستور ووقف صدا منيعا ضد عملية الاجثاث البغيضة وهدم اركان الدولة العراقية. والدليل هو انه متهم الى الان من قبل ارباب الفساد والطائفية على انه بعثي! ولان الدكتور طاهر البكاء وطني ومحب للعراق فانه رفض اي منصب سيادي اخر في الحكومة بعد ان ايقن ان فرصته في الاصلاح واحداث التغيير المطلوب باتت محدودة. وهكذا كان! ليتنا جميعا عملنا مع الامريكان كما عملت اليابان والمانيا وكوريا الجنوبية ، بل وكما عملت امريكا نفسها مع المحتل الانكليزي للنهوض من كبوة الاحتلال واعادة الاعمار بدلا من تسليم البلاد الى داعش واخواتها ، وواقع الحال يدمغ كل المتنطعين والانتهازيين والمنافقين الطوباويين الذين لا يعروفون اي معنى للعمل السياسي البرغماتي خارج اسوار الشتيمة والعنجهية والمزايدة الفارغة التي كانت هي البلاء الاول في المجىء بالمافيات التي تحكم العراق الان والحقت به وبشعبه الابي افدح الاضرار! والله والاخلاق والانصاف والموضوعية فقط من وراء