قراءة سريعة في موضوع جزيرتي تيران وصنافير

قراءة سريعة في موضوع جزيرتي تيران وصنافير

طاهر البكاء

آيار 2017

بغض النظرعن موضوع العائدية التاريخية للجزيرتين ، يبقى السؤال الجوهري: لماذا أثير موضوعهما في هذا الوقت بالذات؟ ومن هو المستفيد ؟ وما هي النتائج المترتية على نقل عائديتهما للسعودية؟

تقع الجزيرتان غير المأهولتين في مدخل خليج العقبة ، والممر بينهما وشبه جزيرة سيناء يدعى مضيق تيران ، الذي تمر عبره السفن من البحر الاحمر الى ميناء العقبة الاردني أو إيلات الإسرائيلي.

كون الجزيرتين تابعتان الى مصر فهذا يعني أن مدخل خليج العقبة أرضاً ومياهً مصري 100% ، وبهذا تتحكم وتسيطرمصر بهذا المدخل المهم.

أما وإذا آلت الجزيرتان الى السعودية فهذا يعني أن مياه مدخل خليج العقبة ستصبح دولية ، خارج سيطرة مصر والسعودية.

أن تصبح مياه خليج العقبة دولية فهذا يحقق لإسرائيل أهدافاً غاية في الأهمية ، إذ أنها وبموجب القانون الدولي ستكون لها حرية مطلقة للملاحة في هذا الخليج الحيوي.

ربما تقوم إسرائيل في المستقبل بفتح قناة بين إيلات والبحر الأبيض المتوسط ، وهذا سيؤدي الى أن تفقد قناة السويس جزء من أهميتها ، وما تدره لمصر من موارد مالية.

يبقى السؤال الذي لم أجد إجابة له : ماهي مصلحة السعودية في ضم الجزيرتين إليها ، وهي التي تمتلك مئات الجزر، في البحر الاحمر والخليج العربي؟

ربما أرادت السعودية بذلك أن تتقرب الى إسرائيل لحاجتها إليها في مواجهة “البعبع” الإيراني. مع أني لا أعتقد أنها بحاجة لذلك ، إذ أن التقارب متحقق في ظل التعبئة الطائفية ، والعداء المشترك لإيران.

وأخيراً لابد من القول ان مصر خسرت الجزيرتين ، والسعودية لا تستفيد منهما ، وتبقى إسرائيل المستفيد الوحيد في كل هذه العملية.