الطائفية في العراق؛ تمذهب، ام سياسة؟

“العدل أساس الملك”
الطائفية في العراق؛ تمذهب، ام سياسة؟

د . طاهر البكاء
هارفرد 2006

يشهد العراق –ومنذ أكثر من سنتين- حملة محمومة، قذرة، وبشعة في أساليب تنفيذها من الإغتيالات السياسية وتفجير أماكن العبادة. فهل هي بداية لحرب اهلية قادمة؟ أم ان الحرب قد وقعت فعلاً؟ وهل العراق مهيأ لهكذا حرب؟ أم إن ما يحصل في العراق خصومات سياسية تتحوّل على الأرض إلى معارك مستترة بأغطية الطائفية، والعنصرية، والجهوية بشكل عام؟

إن العارفين بتاريخ العراق يدركون انه متعدد الأعراق والأديان والمذاهب، ففيه العرب وهم الأكثرية، يليهم الكرد والتركمان وغيرهما؛ مثل الآشوريين والكلدان والشبك، وفي العراق مسلمون وهم أكثرية الشعب، وينقسمون الى مذاهب عدة، أكبرها المذهب الشيعي اضافة الى المذاهب السنية الأربعة، وفضلا عن المسلمين، هناك مسيحيون من كل الطوائف، كالكاثوليك والبروتستانت والأرثوذوكس والكلدان وغيرهم، اضافة الى الصابئة والإيزيدين، ولم يبق من يهود العراق إلا عدد قليل لا يتجاوز الأنفار، إذ هاجر معظمهم الى “اسرائيل” واوربا وأميركا وكندا واستراليا، بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948، وجرت بعد ذلك هجرات فردية متتالية حتى منتصف سبعينيات القرن الفائت.
عاش العراقيون جميعا اخوة وشركاء في وطنهم، ومعروف بشكل جيد لدى متابعي نسيج المجتمع العراقي، أنّ غالبية قبائله الكبيرة, تشترك في التمذهب –سنيّاً وشيعيّاً- في الوقت ذاته، أي أنّ أتباع العشيرة الواحدة، فيهم السنة وفيهم الشيعة (عشائر الدليم، والجبور، وشمّر، والعبيد، وزبيد، وربيعة، والجنابيين، والبودراج، وغيرها). بل إنّ معظم عوائل العراق، تضم افراداً ينقسمون على المذاهب، فنجد السنيّ والشيعيّ في العائلة الواحدة، ونجد الزوج الشيعي أو زوجته السنية او بالعكس، وفي بعض الحالات تكون الزوجة مسيحية. هكذا هو حال العراقيين في اغلب مناطق العراق التي تتمازج فيها الأديان والمذاهب والقوميات، ومنها بغداد والبصرة وصلاح الدين وديالى والفلوجة وابو غريب وغيرها.
ورغم أن جنوب العراق ووسطه، يتصفان بغالبيتهما الشيعية، وان الغالبية السنية تعيش في غرب العراق وشماله، إلا ان الاختلاف في المذاهب كما يعرف ذلك فقهاء علوم الدين، لم يكن سببا لـ الخلاف أو التناحر أو الإصطراع، إلا لدى اصحاب النوايا أو الميول الطائفية من بعض رجال الدين، وعدد غير قليل من أتباعهم ومريديهم، وهم في الأغلب من السذج البسطاء، لكن هذه المسألة، لم تكن لتشكل –يوماً ما- ظاهرة خطيرة، ودليل ذلك أن السنة يشاركون في المناسبات الدينية للشيعة ويحترمون طقوسهم وكذا يفعل الشيعة.
فإذا كانت هذه هي حقيقة الحال بين المواطنين، فما هي المشكلة؟. وبعيداً عن الخوض في تفاصيل الإختلافات العقائدية لـدى المذاهب الإسلامية -لإنها في عرف عقلاء العالم بأسره، أمر طبيعي يتبدّى ظاهراً في جميع الأديان، وليس الأديان السماوية وحدها- نقول: إن أساس المشكلة هو قصدية التدخّل السياسي) الذي ارسته السلطات البريطانية عند تأسيس الدولة العراقية الحديثة 1921، إذ اعتمدت في ادارة الدولة ولحسابات ومصالح بريطانية محضة على ابناء المذاهب السنية، وأهملت عن قصد ابناء المذهب الشيعي بعد أن حرّم بعض مراجعه حينئذ، العمل في مؤسسات الدولة الحديثة، ويمكن تلمس ذلك واضحا في تركيبة الإدارة الحكومية حتى في المحافظات الشيعية او في التشكليلات الوزارية وقيادات الجيش والأمن وغيرها، فضلا عن التمايز في فرص التعليم العالي.
استمرت حالة التمييز هذه في العهود الجمهورية المختلفة، وبدرجات متفاوتة وأصبح اغلب الشيعة والأكراد يشعرون بالظلم بينما شعر اغلب ابناء السنة، أنهم مفضلون لدى قيادة الدولة الأمر الذي لم يُوّلد شعورا بالكراهية، بل ولـّد إحساساً عاماً بالمظلومية، حتى لكأن المواطنين، صُنـّفوا درجاتٍ في التفاضل لدى الدولة، ولم يكن معظم أبناء الطائفة الشيعية، والمثقفون منهم أو السياسيون أو العلماء، النساء والرجال، ليخفوا مواجهتهم لمصائر تحدّ من تطلعاتهم، وكانوا كثيرا ما يعبّرون عن شعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية في مقابل السنة الذين تتعامل معهم الدولة، وكأنهم مواطنون من الدرجة الأولى.
لم يكن حزب البعث الحاكم طائفيا في مبادئة لكنه كذلك في سلوكه وتطبيقاته، سواء في العراق او في سوريا، ذلك لإن غالبية قياداته في المحافظات الجنوبية الشيعية هي من أبناء المحافظات الغربية السنية، ولم تتغير هذه الظاهرة الا بعد 1991 لأسباب مختلفة.
وبتسلـّم صدام الحكم عام 1979 وخوضه الحرب ضد ايران 1980-1988 ، تعمق السلوك الطائفي لقيادة السلطة في العراق، فعلى الرغم من أن 80% من الجنود الذين حاربوا ايران هم من شيعة العراق، فأن رجال قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، كانوا من أبناء المنطقة الغربية السنية، فضلا عن هذا، فإن النظام ارتكب حماقات اثناء الحرب مع ايران، منها على سبيل المثال لا الحصر، تشكيكه بولاء شيعة العراق لوطنهم، واتهامهم بموالاة ايران، وكان هذا انتقاصاً صارخاً من وطنيتهم، لكنهم رغم ذلك اكدوا تمسكهم بولائهم الوطني، وهم في الوقت ذاته، وحتى الآن – وأنا أتحدث عن المواطنين لا القيادات السياسية او الدينية- لا يعتبرون تشيع ايران دافعا لنصرتها او تفضيلها على بلدهم.
ومثلما لا يمكن اعتبار صدام متمسكاً بمبادئ البعث او مخلصا لها، فإنه لم يكن في اي حال من الأحوال متمسكا بطروحات مذاهب اهل السنة، لكنه في الحالتين استخدم البعث والتسنن، لتوطيد اركان حكمه، بينما استخدم التشيع في بعض مظاهره للهدف ذاته، والى الحد الذي ادعى فيه ان شجرة نسبه ترجع الى علي بن ابي طالب. ومعنى ذلك أنه عمل أيضا على إشعار السنة أن لديه ورقة أخرى يمكن أن يستخدمها ضدهم، إذا ما لعبوا بالنار، وهدّدوا استمرار هيمنته المطلقة على السلطة.
وكما هو الحال في الحرب العراقية الايرانية، قاومت المدن الشيعية في جنوب العراق الاحتلال الامريكي 2003 في حين سلـمت المدن السنية في وسط العراق وغربيه؛ تكريت، الموصل، الرمادي، بعقوبة، بعد سقوط بغداد في 9 نيسان تسليما رسميا للقوات الاميركية من دون قتال، وفي مظاهر احتفالية، برغم ان معظم قادة الجيش واجهزة الدولة وقياداتها من ابناء تلك المدن. ولم تظهر فيها اية مقاومة للاحتلال في ايامه الاولى.
ويبدو لي أنّ هذه النتيجة حدثت لثلاثة أسباب، ليس من بينها مسألة الإنتماء الطائفي، وهي:
أولاً: تخوّف قيادات الحزب الحاكم والجيش والإدارات الحكومية من أنْ تكون هدفاً للإنتقام المباشر، خاصة بعد أنْ هادنت الأحزاب والتيارات الشيعية، قوات الغزو، وصارت تطرح فكرة إمكانية “الحل السياسي” لكي لا تضيع فرصة تاريخية، كما ضاعت زمن الاحتلال الإنكليزي كما مرّ ذكر ذلك.
ثانياً: كانت معظم قيادات السلطة السابقة تعيش صدمة ما حدث، فصدام كان يؤكد لها أنّ الغزو شبه مستحيل!
ثالثاً: لم تكن قوى الإرهاب القادمة من الخارج، قد مارست عملياتها الإجرامية بعد، وما جرى بعد ذلك شجّع فئات تابعة لصدام أو لأجهزته الأمنية والعسكرية، أنْ تتحمّس – بعد أنْ فقدت كل شيء- لتنظيم نفسها، ومحاولة استرداد بعض ماء الوجه من خلال ما أسمته “المقاومة المسلحة” التي لم تخف ترحيبها بالعمليات الإرهابية من القاعدة أو من فلول الزرقاوي أو غيرهما.
ثم لعبت الاخطاء القاتلة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال” إن أحسنا الظن انها أخطاء” أدواراً غير اعتيادية في تداعيات الوضع العراقي نحو السيء فالأسوأ، وكان من بين هذه الأخطاء حل الجيش والشرطة والاجهزة الامنية وشرطة الحدود وقرار “اجتثاث البعث” وهي أخطاء، أصابت افراد تلك الاجهزة بالاحباط، إذ بين ليلة وضحاها فقد اكثر من نصف مليون عراقي وظائفهم وضاعت حقوقهم الوظيفية وخدماتهم، في وقت كانوا يمنّون النفس –كما حصل في تغييرات السلطة للعهود السابقة- أن يحصلوا على رواتب تقاعدية. وإذا ما افترضنا ان كل واحد منهم رب لعائلة من خمسة افراد، فهذا يعني ان مليونين ونصف مليون مواطن تضرروا من تلك القرارات، وهؤلاء لم يكن أمامهم –وفي مثل الوضع الذي دُفعوا إليه- إلا أن يقاوموا أو يؤيدوا المقاومة، فكان أنْ تحوّل تمرّدهم إلى مناخ خصب لحضور العمليات الإرهابية واستمرارها، وعجز القوات الأميركية والحكومية عن “اجتثاثها”، وأعني بذلك أنّ عملية اجتثاث البعث بالطريقة التي مورست، تحوّلت إلى “إعادة صياغة وجود البعث في العراق” بعد أنْ شهدت الشهور الأولى تلاشيه من الشارع العراقي تماماً، أو في الأقل اختفاء تنظيماته بالكامل.
كان شعار مقاومة الاحتلال هو الجامع للمتضررين والمقاومين فعلا، ولما كان اغلبهم من أبناء المنطقة الغربية وهم عماد الدولة قبل الاحتلال، إضافة الى فقدانهم السلطة، وإصابتهم بالإحباط، كان من الطبيعي ان تظهر المقاومة في مناطقهم، وكانت المصيبة الكبرى هو ذلك التداخل بين المقاومة والإرهاب، وأصبحت المنطقة الغربية حاضنة لكليهما لصعوبة التمييز بينهما في السنوات الاولى، ومع الايام امتلكت المقاومة والإرهاب على حد سواء دعما لوجسيتا وماليا رسميا او شعبيا من اغلب دول الجوار.
ارتكبت سلطات الاحتلال خطأ اخر عندما تأخرت عن تشكيل حكومة عراقية لملء الفراغ بعد الاحتلال، وعندما ادركت خطأها عالجته بخطأ اكبر، عند تشكليها لمجلس الحكم في تموز 2003، إذ شكل على اسس قومية ومذهبية فكان اعلانا ببدء مرحلة، اتصفت بالحديث عن الاستحقاقات والمحاصصات الطائفية، حمل بذورها مجلس الحكم الذي شكل في الأعم الإغلب من احزاب دينية، وهذه بطبيعتها طائفية ومذهبية، لا يمكنها أن تؤسس لهوية وطنية عراقية وان ادعت بذلك.
كان من المفروض ان يكون تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة وانتخابات الجمعية الوطنية العراقية في 30 كانون الثاني 2005 مناسبة للتخلص من تلك المحاصصات واعتماد مبدأ التنافس على اسس سياسية بعيدا عن المذهبية والطائفية، لكن الامور جرت عكس ذلك تماما، ففي الوقت الذي دعت هيئة علماء المسلمين (السنية) وقيادات فصائل المقاومة وكذلك منظمات الإرهاب الى مقاطعة الانتخابات دعت الزعامات الكردية والمرجعية الشيعية للمشاركة فيها بفعالية، وعَدّ اغلب رجال الدين الشيعة المشاركة فيها واجبا دينيا شرعياً، ولم يكتفوا بذلك، بل حثوا الناس على التصويت لقائمة الأئتلاف العراقي الموحد (شيعية) وحث الزعماء الكرد ابناء الشعب الكردي للتصويت لقائمة التحالف الكردستاني، وبهذه الطريقة وئدت الديمقراطية اذ ان الانتخابات كانت عملية (اثبات للذات) بالنسبة للكرد والشيعة ، ورغم ذلك صوّت اكثر من مليون وثلاثمائة الف ناخب لقوائم اخرى اتصفت بالليبرالية والوطنية الشاملة.
رافق ذلك التخندق الانتخابي قيام مجاميع ارهابية بالهجوم على المساجد والحسينيات والتجمعات العمالية في المناطق الشيعية والأسواق بهدف خلق ردة فعل عامة لدى الشيعة ضد السنة، لكن عقلا ء القوم والقيادات الدينية ووعي الناس، وتشابك العلاقات بين السنة والشيعة حالت دون ذلك، غير انها نجحت مع الاسف الشديد نجاحا مؤقتا، اثر تفجير مبنيي ضريحي الإمامين الشيعيين في سامراء، فولـّد ذلك ردات فعل عنيفة غبية او مخطط لها من ذوي النوايا والاهداف المشبوهة، فهوجمت مساجد السنة في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية وقتل عدد من رجال السنة وجرى تطويق الاحداث بصعوبة بالغة.
طفت على سطح الأحداث مؤخرا ظاهرة التهديد لإجبار الناس على الهجرة الطائفية من غربي العراق ووسطه الى جنوبه وبالعكس (فقد أعلنت وزراة الهجرة والمهجرين في 30 أيار 2006 أن عدد العوائل المهجرة من 15 شباط الى 28 أيار 2006 بلغ 17129 عائلة). وتقف وراء هذه الظاهرة قوى ظلامية تكفيرية غير ان علماء الدين السنة والشيعة يقفون ضدها ويستنكرونها في صلواتهم اليومية.
إن ما يؤكد ان الصراع في العراق سياسي وليس مذهبياً، هو ان أكراد العراق ينقسمون الى أكثرية سنية وأقلية شيعية لكننا لم نشاهد صراعا كرديا – كرديا على اساس طائفي، وهذا مصداق على ان التخندق السياسي في العراق جرى تغليفه بأغطية طائفية.
جاءت الانتخابات الاخيرة 15 كانون الاول 2005 ومشاركة المحافظات السنية فيها بفاعلية واشتراك السنة بالحكومة الجديدة لتؤكد ما نؤمن به، من أن اطراف العملية السياسية في العراق سنة وشيعة وكرداً، اعتمدوا مبدأ ميكافيلياً “الغاية تبرر الوسيلة”، فتخندقوا وراء الطائفية غير آبهين بنتائجها السلبية المتوقعة.
إن اخطر ما يواجه العراق الان فضلا عن الارهاب هو اننا سنجد انفسنا مع مرور الزمن امام معطيات جديدة تكرس الطائفية والعنصرية والمحاصصة، وقد يكون من الصعب بل من المستحيل تجاوزها بسهولة، ولهذه الصورة المتوقعة بوادرها الظاهرة للعيان، ممثلة بزج المراجع الدينية في الأمور السياسية اليومية، وهذا سيفضي الى “ولاية فقيه” بشكل وبآخر عند ذاك يكون السياسيون في العراق قد ارتكبوا جريمة العصر بتهميش الهوية الوطنية وتغليب الهوية الطائفية عليها، لكن الحقيقة التي ستظل خالدة، هي أن المذاهب الاسلامية بريئة من ذلك براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
إن ما جرى، كان عبارة عن تحوّل الأحزاب السياسية إلى حاضنات مذهبية، الأمر الذي شجّع “الفئات المذهبية” الى أنْ تتحوّل هي الأخرى إلى حاضنات سياسية. حدث كل ذلك تحت غطاء خوف “التشيّع” السياسي من عودة هيمنة التسنن السياسي – وخوف “التسنن” من هيمنة التشيع السياسي!.
بقي أنْ نقول إنّ المواطنين العاديين من الشيعة والسنة، هم الذين تحمّلوا العبء الأكبر من كوارث ما جرى، فالشيعة كانوا فعلا مضطهدين ولعصور تمتد بجذورها إلى نهاية حكم الخليفة الرابع للمسلمين الإمام علي بن ابي طالب في الكوفة، وبداية حكم السلالة الإموية، التي حوّلت الخلافة إلى “ملك عضوض”، أما مظلومية المواطنين السنة – لكي نكون منصفين- فكانت أولاً: أنهم وجدوا الأمور هكذا، أي وجدوا أنفسهم “مواطنين” ينتمون الى فئة تحكم، وثانياً: أنهم لم يكونوا – كما هو الحال بالنسبة لاخوانهم الشيعة- على مستوى من الوعي الذاتي والموضوعي، بحيث يدركون مكامن الخطأ في معادلات السلطة الظالمة. ولهذا تعرّضوا لصدمة التحوّل بعد سقوط نظام صدام، فهم يواجهون حالة لم يعتادوها من قبل! ولابد من القول: إنّ على الشيعة الآن أن يأخذوا العبرة مما مضى، وأنْ يعرفوا أنّ السلطة ليست مكسباً دائما، فهذا “السلطان” الخادع، قد ينقلب إلى مصدر إفساد خطير، فالكرسي – كما قال القدماء- وحش كاسر، يأكل أول ما يأكل صاحبه الذي يركبه. وحيال هذه المعضلة، ليس هناك أعظم من القول الكريم: ” العدل أساس الملك”.

الحزب الإسلامي العراقي ينتقم من الدكتور طاهر البكاء

الحزب الإسلامي العراقي ينتقم من الدكتور طاهر البكاء

كتابات – د.عمر عبد الحق

قرأت خبرا في موقع العراق للجميع هذا اليوم 24 كانون الأول 2006 مفاده إن الحكومة العراقية ممثلة بوزير التعليم العالي العراقي الحالي عبد ذياب العجيلي ، وهو من كوادر الحزب الإسلامي العراقي ، انتقمت من الدكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي الأسبق .انظر الرابط التالي :-

http://www.iraq4all.dk/viewnews.php?id=4683

إذ من المعروف إن وزارة التعليم العالي أصبحت من حصة الحزب المذكور في وزارة مجلس الحكم ” حكومة بريمر ” بموجب المحاصصة الطائفية والسياسية اللعينة ، فحولها الوزير الدكتور زياد عبد الرزاق اسود إلى ملك صرف لحزبه ، واستولى على موجوداتها ، ووضعها في خدمة طائفته .

وعندما تولى الدكتور طاهر البكاء الوزارة في حكومة الدكتور أياد علاوي بذل جهودا جبارة للمحافظة على الوزارة والجامعات بعيدا عن المذهبية والطائفية ، الأمر الذي اغضب الأحزاب الدينية السنية والشيعية ، وخاصة الحزب الإسلامي .

كتب الحزب الإسلامي مقالا افتتاحيا في جريدته ” دار السلام ” بتاريخ 7-10- 2004 هاجم فيه الدكتور البكاء ، واتهمه بالطائفية .

رد الدكتور البكاء بشكل مفصل وبالوثائق على المقال ، واجبر الجريدة على نشر الرد ، لكنها حذفت منه ، وللإطلاع عليه انظر الرابط التالي:-
http://tahir-albakaa.iraq.ir/4.htm

كانت خسارة الحزب الإسلامي كبيرة ، لان الرد سلط الضوء جليا على ممارساته في الوزارة .

تولى الحزب الإسلامي مسؤولية الوزارة مرة أخرى في حكومة نوري المالكي ، فقام الوزير باقتحام دار الدكتور البكاء في المنطقة الخضراء ، وصادر محتوياتها بمباركة الحكومة .كما جاء بالخبر المشار إليه في أعلاه .

أقول شكرا لجامعة هارفارد التي وفرت مكانا آمنا للدكتور البكاء ، فلو كان في العراق فلا يمكن أن يسلم من بطش الإرهاب والمليشيات والحكومة ، ولأنه بعيدا عنهم انتقموا من مكتبته وأثاث بيته ، فأي حقد يعتمر في نفوسهم على الوطنيين العراقيين .

وأخيرا أقول للدكتور البكاء لا تحزن فانك في قلوب العراقيين سنة وشيعة عربا وكردا ، مسلمين ومسيحيين ، فانك والله وطني غيور ، يكفيك ما أنجزته في الجامعة المستنصرية والوزارة ، وقد تجاوزت الامتحان الصعب بنجاح باهر ، ولم تسقط في براثن المذهبية والطائفية كما سقط آخرون .
وعاش العراق إلى الأبد .

O_abdalhaq@yahoo.com

أكاديمي عراقي

إنهم يقتحمون بيوت الشرفاء – موسى الغزالي

إنهم يقتحمون بيوت الشرفاء

كتابات – موسى الغزالي

قرأت في احد المواقع خبرا استوقفني كثيرا, الحكومة العراقية تقتحم بيت الدكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق ولا اعرف مقدمات الموضوع ولكن كوني تدريسي اعرف من هو الدكتور طاهر البكاء, هذا السيد الشريف الذي تصدى لا عادة وتأهيل التعليم العالي حين وهن الآخرون ، وتسامى على الأحقاد حين تمكن الحقد من الكثيرين, استوعب كل الناس في الوزارة في تسامحه وطيبة قلبه ولم يفرق بين العربي والكردي بين الشيعي والسني و بين عالم وعامل إلا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب, كان له الدور الكبير في حماية كثير من بيوت التدريسين من الخراب وله الدور الأكبر في رفع المستوى ألمعاشي للتدريسين حيث قانون الخدمة الجامعية الأمل الأول لأساتذة الجامعة ، الذي كان الحلم للكثير منهم ، حيث لم يعتقد احد في خضم هذه الظلمة الحالكة أن يبزغ قنديل القانون المذكور.

كان الدكتور البكاء الصديق والأخ الكريم للكل كبيرهم وصغيرهم ، حاقدهم ومتسامحهم، وحتى المنافقين منهم كان يغدق عليهم بالاحترام لكي يتخلوا عن ذلك ، فالرجل لا يحتاج إلى ذلك أبدا ، ابتلاه الله بنعمة التسامح والسمو على الحقد ، الذي ماانفك ناشبا أظفاره في الجسد العراقي الطهور، ليأتي على كل ما فيه من خير وتعايش وحضارة .
تجاوز الدكتور البكاء المذهبية و الطائفية واعتبرها العدو الأول للعراقيين ، ترفع عن المنصب حين تهاوت كل ضباع الدنيا على المناصب ، حبا بالسلطة والمال ، وكأني به يقول ” تلاقفوها تلاقف الكرة فلا ذمة وضمير”.
عبر البكاء المحيطات حين أسرج والجم الشر ليأتي على العراق بكل معالمه, ترك بغداد وعينه على العراق ،وهو من غربته يتفقد كل الذين يعرفهم ، أو لا يعرفهم .

يعتصر قلبه ألما لكل الذين اختارهم الشر من منتسبي التعليم العالي .

جاء الاعتداء على بيته يمثل فضيحة وكأني في لسان حاله يقول(( امضوا بما انتم ماضون فيه, انثروا كتيباتي في أزقة المنطقة الخضراء فلعمري لا أجد قارئاً هناك إلا ما ندر،
فالذي يخسر وطننا لا يهمه أن يخسر بيتاً في حي الحكومة في المنطقة الخضراء))
وأخيرا نقول إنا لله وأنا إليه راجعون.

أستاذ جامعي عراقي

قبل أن يقع المحذور: تقسيم فلسطين ومخطط تقسيم العراق – تكرار الأهداف والأساليب

قبل أن يقع المحذور
تقسيم فلسطين ومخطط تقسيم العراق
تكرار الأهداف والأساليب
د : طاهر البكاء

يرى ثقاة المؤرخين: أنّ “من لم يستفد من تجارب التاريخ تلاحقه لعنة تكرارها”، وها نحن امام مشهد تكرّر في امة العرب لمرّات ومرات، من دون أنْ يستوعب أحدٌ دروسه. ولعل ضياع فلسطين وتقسيمها واحد من أقسى الدروس، بعد تقسيم أمة العرب نتيجة لتسويات الحرب العالمية الأولى. أما أبناء الأمة وحكامها فلم يعوا بعد ذلك الدرس، لذا لاحقتهم “لعنة تكرار التجارب” الى العراق، وربما لا تتوقف عنده.
إن المراقب لما يجري الان في العراق يرى انه تكرار لما جرى في فلسطين في النصف الأول من القرن الماضي، إذ وُضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكانت الحكومة البريطانية قد قطعت سنة 1917 وعداً بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، والشهير بـ “وعد بلفور”.
أيامئذٍ تضافرت جهود سلطات الانتداب البريطاني في فلسطين والمنظمات الصهيونية لاستقدام المهاجرين اليهود وتوطينهم في فلسطين حتى غدوا غالبية في بعض المدن وامتلكوا الاراضي وأقاموا المؤسسات الاقتصادية والسياسية والعسكرية. ولم يكن لدى عرب فلسطين ما يشابه تلك المؤسسات.
كان الصهاينة يعملون ضمن خطة لفرض امر واقع، ولم يكن لدى العرب عامة وعرب فلسطين خاصة اي خطة مقابلة، وكل ما وقع واطلق عليه “ثورات” لم يكن إلا ردات فعل انية سرعان ما خبت .
وعندما وقع المحذور وأصبح اليهود منظمين وقادرين على الدفاع عن انفسهم اعلنت بريطانيا عزمها الانسحاب من فلسطين، وحولت الملف الى الامم المتحدة التي انشئت بعد الحرب العالمية الثانية.
ونتيجة للأمر الواقع الذي اوجده الانتداب وبالضغوط وتأثير الدول الكبرى أصدرت الامم المتحدة سنة 1947 قرارها بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية، مع تدويل مدينة القدس* (أنظر الخارطة)، ولم يطبق قرار التقسيم الذي رفضة الفلسطينيون والعرب، مع أنّه حالة متقدمة جداً على ما آلت إليه الحال بعد اتفاقات كامب ديفيد ومؤتمر أوسلو، التي تسالمت أطرافها على منح الفلسطنيين سلطة قميئة بالشروط المفروضة عليها، وبحجم التقسيم الجغرافي الذي أخسر الفلسطينيين معظم أراضيهم التي كان قرار التقسيم لسنة 1947 قد منحها لهم.
إن مشهد فلسطين يتكرر الان في العراق وبالأسلوب نفسه الى حد ما، مع بعض التغيير في قواعد اللعبة واللاعبين، ففي فلسطين تم استقدام المهاجرين اليهود الذين استولوا على الأراضي الفلسطينية بمختلف الوسائل، أما في العراق فإن المحتل يسعى بكل الوسائل الى تجزئة اهل العراق من خلال تحطيم الهوية الوطنية العراقية، ودفع الناس للإنكفاء الى هويات اضيق قومية أو مذهبية تعاونه بذلك الأحزاب والقوى الناشطة الآن على الساحة العراقية من حيث يعلم بعضها او لا يعلم.
ولإن جغرافية العراق بالأساس تنقسم الى أغلبيات وأقليات من حيث التصنيف القومي والمذهبي فلا يحتاج المحتل إلا الى تكريس هذا الانقسام وتنظيمه وتأطيره، تحت عناوين ومسمّيات في واقعها حق يراد به باطل، لذا انصبت الجهود لاختيار النظام الفدرالي شكلا للدولة الجديدة كمرحلة اولى.
لا بأس بالفدرالية فهي نظام حكم وحد الكثير من الأمم والشعوب، لكن الخطورة تكمن في شكل الفدرالية فإذا ما كانت ادارية وحدت الوطن وإذا بنيت على اسس قومية ومذهبية فإنها ستضع العراق على طريق التقسيم.
إدركت القوى الفاعلة في العراق ان البلد سائر نحو التقسيم، لذا تركزت جهودها على الاستحواذ على مساحات أوسع الأمر الذي يتطلب اجراء عمليات جراحية قسرية في المناطق المختلطة مثل بغداد، كركوك، الموصل، ديالى، صلاح الدين، واجزاء من بابل، وكذا في البصرة.
ولإن التقسيم لم يكن في بال العراقيين وخاطرهم، لذا كان لابد من تحفيز الأحقاد وإثارتها وبعثها من قبورها كي تساهم في “تعقيد الحالة السياسية وزعزعة الاستقرار والوضع الأمني” بهدف إجبار العراقيين على التفكير الجدّي بالتقسيم والقبول به “صيغة للخلاص” مع أنّه سيتحوّل مع الزمن إلى “وسيلة لتغييب الوطن برمته”، فجاءت العمليات الارهابية الواسعة والتي تقتل دون رحمة، ثم نظمت عمليات التهجير القسري تحت التهديد والقتل، وتمت بالفعل إجراءات واسعة النطاق وقاسية جداً للتطهير العرقي والطائفي في مناطق بكاملها، ضمن سباق سريع وفاحش في عنف تطبيقاته للقضاء على حالة “تعدد ألوان الطيف” في بيئة المدينة الواحد، وتحويلها إلى “طيف واحد” شيعي أو سني أو كردي.
وإذا ما اخذنا اقليم كردستان كحالة ونموذج فإنه منذ عام 1991 تمتع باستقلال شبه كامل، وبنى خلال العقد الماضي مؤسساته المختلفة الاقتصادية والسياسية ورفع علمه الخاص، وله مناهجه التدريسية التي قطعت صلة الجيل الجديد بالعراق، ولو سمحت الظروف الأقليمية الدولية لاستقل هذا الأقليم منذ زمن، وما تمسك القيادات الكردية بالهوية العراقية الان الا على سبيل الاضطرار لا الاختيار لانها تحميهم من دول الجوار المعادية لهم والمتربصة بطموحاتهم.
أما إذا تم انشاء اقليم في الجنوب والوسط كما يطالب بذلك المجلس الأعلى للثورة الاسلامية، فهذا يعني بكل تأكيد أن عربة التقسيم وضعت على السكة، واذا ما انطلقت لن تتوقف، أو ان ايقافها يحتاج الى تضحيات جسام.
إن الارهاب المنظم الذي تمارسه القوى المختلفة والارهاب المضاد سيدفع العراقيين بشكل عام والحريصين على وحدة البلد بشكل خاص “مضطرين غير مختارين” في ظل غياب حكومة قوية قادرة على حمايتهم الى التعاطي مع الواقع والاحتماء بالطائفة وقواها، التي تفرض سيطرتها على الاقاليم وبالنتيجة القبول بطروحاتها حتى لو كانت انفصالية، وهم بذلك كمن يستجير من الرمضاء بالنار.
وهكذا يكون الاحتلال والارهاب وقوى التكفير وكثير من القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية، قد ساهمت في وضع العراق في غرفة عمليات “التقطيع الطائفي والإثني” ولن يخرج منها موحدا، ومايحصل للعراق تحت الاحتلال الأميركي، كان قد حصل لفلسطين تحت الانتداب البريطاني.
لعل سائلاً يقول: إن هذا يتناقض مع الاهداف المعلنة للولايات المتحدة الاميركية ومصالحها، وهي اللاعب الاساسي في الساحة العراقية، وهذا الى حد ما امر صحيح، لكن لا يفوتنا أن نقول إن “طروحات السياسة” تأخذ دائما وضع جبل الجليد، الذي لا يرى منه الا الجزء العائم على سطح الماء، أما اغلبه بالضبط فهو غاطس تحت الماء، ولا حساب لهذا الجزء الغاطس، مثلما لا حساب للخفّي من طرحات السياسة.
وإذا ما تابعنا الخطوات التي قامت بها سلطات الاحتلال بعد 9 نيسان 2003 لأدركنا أن هناك اهدافاً اخرى غير معلنة يسعى اليها الاحتلال، فإن مبدأ “الفوضى الخلاقة” الذي تتبناه الخارجية الاميركية، يعني بكل صراحة تعريض المنطقة الى هزات عنيفة ومراقبة الهزات الارتدادية، وهذا ما بدأ بالعراق، وهو كاف لخلق هزات ارتدادية في الأقليم برمته على المديين القصير والمتوسط.
ولو كان الهدف الأميركي احتلال العراق فحسب والاحتفاظ به موحدا، لما قامت بما قامت به من اجراءات حل الجيش والشرطة وشرطة الحدود، وعدم تشكيل حكومة عراقية تملآ الفراغ، وفتحت الحدود لمن هب ودب لدخول البلد، دون جواز سفر او بطاقة هوية، حتى استقدمت اغلب اعدائها الى ارض الوطن ولما تركت مخازن سلاح الجيش العراقي مفتوحة الأبواب لتستولي عليها قوى الارهاب والعشائر وغيرهم، ولما منعت الجيش العراقي الجديد والشرطة من امتلاك اية وسيلة من وسائل القوة والنجاح، كالسلاح، ووسائل اتصال، وحرية الحركة.
من الغباء الاعتقاد ان كل ما جرى ويجري هو اخطاء تكتيكية، كما صرحت وزيرة الخارجية الأميركية وسواها من المسؤولين الأميركان، وإنني من القائلين بأن ماحصل ليس أغلبه اخطاء، بل ان الكثير منه جزء من خطة واسعة، وهي وضع البلاد على طاولة التقسيم.
قد يقول اخر إن من غير المعقول ان تضحي اميركا بأبنائها وأموالها وسمعتها ومكانتها الدولية بهذه الطريقة وهذا فيه قدر من المعقولية، لكن السياسة هي السياسة، ورغم ان الأميركان بشكل عام قصيرو النفس إلا ان الإستراتيجيين غالبا يرسمون خططا أجلها عقود او لقرون.
إن الفشل الاميركي الظاهر على الساحة العراقية، سوف لا يؤدي الى هزيمة الولايات المتحدة او انسحابها، بل إنّ امام الادارة الأميركية خطوات لاحقة تؤدي الى الخطوة الاخيرة، التي ستكون احالة الملف العراقي الى الامم المتحدة، وأميركا هي اللاعب الرئيس فيها، ولان الامم المتحدة غالبا تتعامل مع الواقع القائم وليس مع حقائق تاريخية واخلاقية لذا ستجد في التقسيم حلا معقولا للأزمة العراقية من أجل حقن الدماء وحل المشكلة وبهذا يحقق الإستراتيجيون الأميركان هدفهم غير المعلن.
إن الخطوة اعلاه تشبه بشكل يكاد يكون كاملا ما قامت به بريطانيا في فلسطين حين اعلنت عزمها على الانسحاب واحالت القضية الى الامم المتحدة التي اصدرت قرار التقسيم. وهكذا تشابهت الصور بين الحالتين الفلسطينية والعراقية.
تبدو في الافق الان ملامح تراجع اميركي وذلك بعد ان القت ايران بثقلها في العراق، واتخذته خطا دفاعيا اماميا لحماية نفسها، والمضي ببرنامجها النووي، وهذا قد يدفع الولايات المتحدة تكتيكيا الى التمسك بالوحدة العراقية واعادة ترتيب البيت العراقي لمواجهة الخطر الايراني.
لقد ظهرت ملامح ذلك في تعبئة المحيط الاقليمي ضد ايران بذريعة الخطر الشيعي، والمؤشرات الجادة بدأت بالضرب بقوة على كل الخارجين على القانون او الذين يستخدمون الأطر الرسمية لتحقيق مآرب حزبية او طائفية او عنصرية.
هل يعي الساسة العراقيون ان امامهم فرصة ذهبية للحفاظ على الوحدة العراقية، بأنْ يستثمروا العداء الأميركي الاسرائيلي للبرنامج النووي الأيراني ومخاوف الاقليم منه لصالح وحدة العراق؟ أم انهم سيضيعون “الفرصة” مثلما اضاعت القيادة الفلسطينية فرصتها المتاحة عام 1948؟
إن درس فلسطين اذا ما تكرر في العراق، فإننا وبلا شك سنستحق تلك اللعنة التي تلاحق من لا يستفيدون من تجارب التاريخ.

* المصدر: موقع الـ “BBC” على الإنترنيت.

العراق: سياسة وزير لا فلسفة وزارة

العراق: سياسة وزير لا فلسفة وزارة

في ضوء قرار وزارة التعليم العالي إحال= 77; عدد من الأساتذة عل= 09; = التقاعد
د. طاهž= 5; البكاء
احالت وزراة التعليم العالي على التقاعد هذه الايام عد= 583;ا كبيرا من الاساتذة مم= 06; بلغوا السن التقاعدية ، حسب قانون الخدمة الجامعية . واذا ماعرفنا ان هؤلاء من حمل= 577; الالقاب الع= 04;مية المتقدمة = واضفنا اليهم العدد الكبير الذي= 06; غادروا الوط= 06; ، بسبب الوضع = الامني ، لادركنا حجم الخسارة العلمية الت= 10; منيت وستمنى بها الجامعات العراقية .ان = تطبيق القوانين والالتزام بها أمر جيد و مرحب به ، ولكن في ظل الظروف الحالية ، = والنقص الهائل في الكفاءات ال= 93;لمية ، الذي اسهم فيه اضافة ال= 609; اضطرار اعدا= 83; كبيرة لل= 607;جرة التوسع الهائل في فت= 581; جامعات وكليات جديد= 77; يفرض علينا الاحتفاظ بهذه ال= 603;فاءات المتقدمة والنادرة ، خاصة وان اغل= 576;هم يتمتعون بقابليات بدنية ، تؤهلهم لل= 575;ستمرار في مسيرة العطاء الثر .&n= bsp; تستقطب ارقى الجامعات بالعالم كوادرعلمية متقدمة في الصف قبل و بعد احالتهم على التقاعد في بلدانهم ، واثناء سنتي البحثية في= = الجامعة الاولى في العالم ” هارفرد” في الولايات المتحدة الاميركية ، شاهدت اساتذ= 77; = بلغوا من العمر عتيا ، منهم على سبي= 604; المثال لا الحصر رئيس قسم الفيزيا= 69; الذي شارف = على التسعي= 06; من العمر ، كما ان الجامعة ذاتها احتفظ= 78; بالاستاذ العراقي المرحوم فخر= 10; = البزاز ، رغ= 605; اصابته بمرض عضال ، الى ان توفاه الله ف= 610; الشتاء الماضي ، فوقفت ال= 580;امعة حزنا على فقد= 607; .من المعروف بداهة ان الا= 587;اتذة تتجذر تجاربهم ، ويتعمق عط= 575;ؤهم ، كلما كثرت ا&#= 1576;حاثهم ، التي تصبح نوعية بتراك= 05; عطائهم .كم خس&#= 1585;ت جامعة بغداد = عندما احيل المرحوم علي الوردي على التقاعد ، وه= 608; لما يزل معطا= 569; ؟ ، وهل توقف = الاستاذ حسين علي محفوظ عن العطاء بعد احالته على التقاعد ؟ ال= 605; تضطر الجامع= 77; التي اح= 575;لته على التقاعد للاستعانة ب= 07; لاكثر من عقد= 610;ن للاشراف على طلبة الدراسات العليا ؟ الم تتلقف الجامعة الاردنية المؤرخ العر= 75;قي عبد العزيز الدوري ، و عبد الامير= = محمد امين ، وحسين القهواتي ؟ وهناك مئات غيرهم . ايعقل ان تخسر الجامعات اساتذة من = امثال كمال مظهر احمد ، وهاشم التكريتي ، وغيرهم العشرات الذ= 10;ن تضمنتهم قائمة ال= 575;حالة على التقاعد = 567;
لم اتردد لحظة ف= 610; العام 2004 باعادة المرحوم الا= 87;تاذ = الدكتور عب= 83; الامير الور= 83; الى الخدمة ، الذي اضطر في تسعينيات القرن الماض= 10; الى اح= 575;لة نفسه على التقاعد ، لتردي الوضع المعيشي للاساتذة . واذا كان العمر مقياس= 75; = وحدا فاصلا = 548; تتوقف عنده مسيرة العطا= 69; ، فالاجدر ان يطبق على من يحتلون مواق= 93; = قرارات خطيرة ، لها مساس مباشر بحياة ومستق= 76;ل البلاد والعباد. لي ثقة مطلقة لو ترك ال= 575;مر للجامعات لم= 75; ضحت بهذه النخبة الخيرة ، لكن المشكلة تكم= 06; ، كما اشرت غير مرة ، في المركزية الشديدة الت= 10; تمارسها الوزارة ، التي هي غالب= 575; تعبر عن سياس= 577; وزير لا فل= 587;فة وزارة .علينا ان نفكر باسلوب خلاق = 548; ونجد طريقة تكفل استمرا= 85; هؤلاء العلماء با= 604;عطاء العلمي والاشراف عل= 09; طلبة الدراس= 75;ت العليا ، منه= 575; على سبيل المثال لا الحصر ، تفعيل ما يطلق عليه في الجامعات الغربية ” اس= 78;اذ كرسي ” او استاذا زائر= 75; ، او اس= 578;اذ خبرة . انته= 86; هذه المناسب= 77; لاكرر مطالب= 75; برفع الغطاء الثقيل الذي تفرضه ال= 608;زارة على الجامعا= 78; ، وان تعطى للجامعات اس= 78;قلالية وحرية واسعة في التعيين ، = والقبول ، وارسال البعثات ، وغيرها ، وان يحصر دور الوزارة في الاشراف والمراقبة<= span dir=3DLTR> = والتقويم العلمي . والله والوط= 06; من وراء القص= 583;.=

=

العراق: استقلالية الجامعات ضرورة وطنية ملحة

العراقاستقلالية الجامعات ضرورة وطنية ملحة

 

طاهر البكاء


تعاني الجامعات العراقية منذ زمن غير قصير من تسلط مركزي فقدت بسببه المرونة المطلوبة للابداع والابتكار والتميز ، وغدت متطابقة بكل شيء ، كما هو الحال في المدارس الثانوية ، وتدخلت الوزارة في مراحل معينة ، وابتكرت الامتحانات الوزارية في مواضيع مختارة . فضلا عن هذا فقد سلب من الجامعات استقلالها المالي الذي كانت تتمتع به في ستينيات القرن الماضي ، واخضعت الموازنات المالية للجامعات الى قيود وزارة المالية . عقدنا في صيف 2004 المؤتمر السابع للتعليم العالي ، الذي رسم السياسة التي يجب على الجامعات والوزارة انتهاجها ، وقد حولنا تلك السياسة الى قرارات وتعليمات ، ونقلنا كثيرا من الصلاحيات الى الجامعات منها على سبيل المثال لا الحصر ، صلاحية التعيين ، حرية السفر ، الغاء الكتاب المنهجي ، اختيار المرشحين للبعثات ، تنفيذ مشاريع الاعمار والمشاريع الهندسية ، وحرية وضع المناهج الدراسية . الا ان كل تلك القرارات التي اتخذناها وتوصيات المؤتمر السابع تم تعطيلها ، و وضعت على الرفوف واصبحت في خبر كان . وسلب من الكليات والجامعات مؤخرا حتى حق تعيين فراش . تعود اسباب ذلك الى اننا الى الان لم نستطع التخلص من سطوة الفرد المسؤول الاول في المؤسسة ، اذ اننا في الشرق مصابون بمرض عضال الا وهو ” شخصنة القضايا العامة ” ، فدولنا ومعارضتنا ومؤسساتنا مصابة بهذا الوباء ، ولم تسلم الجامعات ومؤسساتنا العلمية منه . ان بعضا ممن يتولى المسؤولية في الوزارة الان عاش كل عمره خارج الوطن ، ودرس في جامعات تتمتع باستقلالية تامة ، وكنا نتوقع منهم ان ينقلوا التجارب التي اكتسبوها الى جامعاتنا ، غير ان ما حدث هو العكس تماما ، فقد الغي نظام القبول المباشر الذي كان متبعا في جامعة النهرين ، والذي كنا نأمل ان تتهيأ الظروف لتعميمه تدريجيا ، واحتكرت الوزارة حق التعيين ، وفرضت على الجامعات اشخاصا باختصاصات لم تكن الاقسام العلمية بحاجة لها ، ويعاني نظام البعثات منذ ان اطلقناه في 2004 من تلكؤ بارز ، لان الوزارة تحتكر ذلك لنفسها ، فلو اعطيت صلاحيات ارسال المبعوثين للجامعات لكان الاختيار اكثر دقة ، و لن نجد اي مبعوث حائرا ومتأخرا عن الالتحاق بدراسته الى هذه اللحظة . عندما اطلق مجلس الاعمار عام 2004 دفعات شهرية سخية لاعادة الاعمار في الجامعات ، حاول عدد من المسؤولين الماليين في الوزارة اناطة مسؤولية الاعلان واحالة مشاريع الجامعات بمركز الوزارة ، بحجة الحيلولة دون وقوع حالات ” فساد” ، ومع ايماني بحسن نواياهم ، الا أنهم بذلك اتخذوا من الشك قاعدة ، والاولى ان تكون الثقة هي القاعدة والشك هو الاستثناء ، لكننا عقدنا اجتماعا ضم رؤساء الجامعات ومدراء المالية والهندسية فيها ، واتفقنا على اليات العمل ، وانيطت بكل جامعة مسؤولية تنفيذ مشاريعها ، وقدمت الوزارة العون الفني للجامعات الذي طلبته ، وبشكل خاص الحديثة منها . وها هي المشاريع ترتفع شامخة ، بفضل لا مركزية التنفيذ . وعلى المستوى الاداري الروتيني نرى ان مديرا عاما او ربما مدير قسم بالوزارة يعطل قرار رئيس او مجلس جامعة ، باستخدام صلاحية الوزير ، مع ان رئيس الجامعة درجة خاصة ، بمستوى وكيل وزارة . وهذا خلل اداري لا يمكن اصلاحه الا باستقلالية الجامعات . في ظل المركزية تتخذ قرارات فردية ، لايمكن تبريرها ، منها على سبيل المثال ، الغاء شرط العمر للقبول بالدراسات العليا ، قد يكون الالغاء اجتهادا يمكن الدفاع عنه ، ولكن كيف لنا ان ندافع ونسوغ ، كون هذا القرار لهذه السنة الدراسية فقط ؟ ، هل كان للجامعات راي في هذا القرار؟. رأيت في الجامعات المتقدمة نظاما اداريا وماليا ، ونظام قبول ، غاية في الروعة ، فان دائرة القبول ، على سبيل المثال لا الحصر ، تتمتع باستقلالية ، لا يستطيع رئيس الجامعة او العميد التدخل في شؤونها ، او التاثير في قبول طالب ما ، وان تعيين استاذ من صلاحية القسم والعميد لاغير ، وكل واحد منهم يتمتع بصلاحيات صرف مالي محددة ، يمارسها دون الحاجة لقرار مركزي . تحقق استقلالية الجامعات فضلا عن خلق بيئة مناسبة للابداع ، استغناء الاستاذ والطالب عن مركز الوزارة ، الا عندما يضطر الى ذلك ، للتظلم من الجامعة . هل سنمتلك الشجاعة لنوزع ثقل المسؤولية الذي تنوء به الوزارة ، ونلقي به على الجامعات ، ونحول الوزارة الى هيئة مراقبة واشراف وتقويم او محاسبة. والله والوطن من وراء القصد

خطة بايدن: فدرله ام تقسيم, ايهما ممكن؟

 

خطة بايدن

فدرلة أم تقسيم

ايهما ممكن  ؟

 

طاهر البكاء

 

     أثار قرار الكونكرس الأمريكي ، غير الملزم ، في 26 أيلول 2007 بتقسيم العراق إلى ثلاث أقاليم  ردود فعل متباينة  متناقضة ، ورفض عراقي واسع .

      لم يأتي بايدن بجديد ، ففكرة تقسيم العراق مطروحة سابقا ،  سوى انه استطاع أن يحولها إلى قرار ، مما اكسبها زخما ، فهل هي عملية قابلة للتطبيق بأقل كلفة في المال والدماء ؟ أم إن هناك أفضل منها ؟

   لابد من الاعتراف انه في ظل الاحتلال الأمريكي 2003 ، وما أعقبه مباشرة من (مناخ  ديمقراطي مشفوع بفوضى لا سيطرة عليها)  فقد أتيح للتنوعات  الإثنية العراقية أن تبرز على السطح بقوة ، وتعبر عن نفسها  بحرية كاملة ، أسهمتالسياسة الأمريكية  بشرعنت المحاصصات القومية والطائفية في إعطاء هذه الجماعات الإثنية والمذهبية ، شحنات لم تكن هي أصلاً قادرة على تحمّلها ، وبهذا أصبحت المحاصصات واقع حال، وبخاصة بعد أن أقر الدستور النظام الفدرالي شكلاً للعراق الجديد.

التقسيم كحل :-

إن التقسيم ممكن أن يكون حلا لا مفر منه إذا  انعدم الأمل بوجود حلول أخرى ، وإذا كان البلد قابل للتقسيم ، أو انه سيجلب الأمان والاستقرار ، لكن الأمر مختلف تماما في الحالة العراقية ،

يمكن أن يكون التقسيم إلى ثلاث كيانات مذهبية وقومية  بمثابة رصاصة الرحمة على الجسد العراقي  المثخن بالجراح .

  إن هذا التقسيم سيؤجج مشاعر الطائفية والعنصرية أكثر مما هي عليها الآن، وسيؤدي إلى صراع دموي مرير وطويل ، يسفر بالتأكيد عن عمليات تهجير قسري، وهي تجري الآن فعلاً، وتكتوي بنارها ألوف العوائل من جميع الأطراف ولا سيما الشيعة والسنة والأكراد والتركمان ، وسيتركز هذا الصراع بدرجة أساسية في البصرة وبغداد و ديالى والحلة وصلاح الدين والموصل وجزء من الانبار، طبقاً لمعايير طائفية محضة  ، يرفضها الناس وفيهم من يمارسها، ويرفضها السياسيون بألسنتهم وتصريحاتهم وفيهم أيضاً من يمارسها، ويفتي رجال الدين بحرمتها وفيهم كذلك من يمارسها.

ومن جانب آخر فإن الصراع سيتركز في كركوك وجزء من الموصل وديالى على أسس قومية بين العرب والتركمان من جهة و الكرد من جهة أخرى .

إن التقسيم ، يُعدّ فشلاً وهزيمة للمشروع الأمريكي الهادف إلى تغيير واقع الشرق الأوسط ، بنشر الديمقراطية. وستكون له نتائج مدمرة على سمعة وتأثير الولايات المتحدة الأمريكية ، ليس عربيا فحسب بل عالميا ، ولا أبالغ أن أقول انه بداية النهاية لهيبة أمريكا .

     كما إن الإصرار على تطبيقه بالقوة ستكون كلفه كبيرة جدا جدا  من الدماء والأموال الأمريكية ، فضلا عن العراقية ، وسيعيق سحب جزء من قواتها ، بل ربما يجرها إلى إرسال المزيد من القوات ، وسيواجه رفضا إقليميا ، بل ستتدخل دول الإقليم ، وتفرض سيطرتها على أجزاء من العراق .خاصة تركيا التي أعلنت صراحة إنها ستحيل كردستان العراق ،  وستتدخل إيران والسعودية أيضا . بعبارة أخرى انه توسونامي ، لا تتوقف أثاره التدميرية على العراق فقط  .

       وهذا كله سيؤدي في المرحلة الثانية إلى انتعاش التطرف الديني الراديكالي، مستفيداً من حالة الإحباط التي ستعم المنطقة، مع أنها محبطة أساساً، وسينتشر الإرهاب في الإقليم وغيره ،وستفرض الأحزاب الدينية السنية والشيعية قبضتها، وعندها لا يجد التيار الليبرالي في أي من الأقاليم فرصة قريبة للنمو.

ثانياً: الفدرلة هي الحل :

      يمكن أن تكون الفدرالية عاملا لتوحيد العراق مثلما هي في أمريكا وكندا وألمانيا والهند والإمارات العربية المتحدة وغيرها، فيما لو شكلت الأقاليم على أسس إدارية جغرافية وليس على أسس مذهبية طائفية عنصرية، فتكون  كل محافظة إقليم قائم بذاته  أو كل ثلاث محافظات كحد أقصى ، مثلما نص قانون ادراة الدولة المؤقت 2004  ، فيكون الجنوب والوسط ثلاثة أقاليم والغرب إقليما، وتكون كركوك إقليماً قائماً بذاته لخصوصيتها القومية ، وكذا ديالى ، فضلاً عن إقليم بغداد العاصمة الفدرالية و كردستان بطبيعة الحال.

إن هذا التقسيم الفدرالي، سيحظى بتأييد العرب السنة بجميع أطيافهم السياسية والدينية ويُدخل الطمأنينة في نفوسهم ، وكذلك التركمان ، ولا شك في أنه سيقضي على هواجس  الشيعة بجميع أطيافهم ، ويريحهم من تخوفات عودة الدكتاتورية ، بل  وينهي إلى الأبد قيام حكم مركزي يمارس العنف السلطوي في الداخل ضد الشعب العراقي، ويوسع مساحات الممارسات الديمقراطية ، وينقلها إلى الأقاليم ، بدلا من تركزها على الحكومة المركزية في بغداد،  ومن جانب آخرلا يثير مخاوف  شتى لدى دول الجوار  أنيا ، بل سيحضى   بدعم من تركيا ، والسعودية ، والدول الأخرى ، ولا تستطيع إيران الاعتراض علية ، بل ربما ستدعمه ،  و سيساعد على  اطلاق عملية تنمية اقتصادية متسارعة ،إذا ما  رافقها سياسة عادلة في توزيع الثروات الطبيعية بين الأقاليم على أساس الكثافة السكانية. عندها سيتوحد العراق فدرالياً ، وستنشأ هوية عراقية وطنية تجمع العراقيين كلهم، عند خط شروع  واحد.

إن فدرلة العراق إداريا ، ستسمح للولايات المتحدة بسحب اغلب قواتها من العراق ، و تتخلص من الكلف المالية الباهضة التي تصرف ألان ، وستفتح أبواب الاستثمار الاقتصادي الواسعة أمام الشركات الأمريكية .

ولهذا الأنموذج نتائج إقليمية ايجابية كبيرة، إذ سيكون الأنموذج الفدرالي الديمقراطي العراقي بؤرة إشعاع لشعوب الجوار، وعاملا محرِّكا لها ،  يتحول إلى كرة ثلج تكبر مع تدحرجها الطبيعي ، وحينئذ فقط تتحوّل سياسة أمريكا لإنشاء الديمقراطية في العراق إلى ظاهرة إشعاع تبهر شعوب الإقليم برمته، وتغريها بالديمقراطية والفدرالية وبسياسات الانفتاح على العالم ، وتقضي – في الوقت نفسه- على الأنظمة المركزية، ذلك لأن التجربة العراقية، ستكون المثال النامي المتطور الماثل أمام أنظارهم.

       إن هذا النموذج، يتمشى مع الدستور العراقي ، وله مؤيدين كثر داخل البرلمان وخارجه ، وان حجج معارضيه ضعيفة جدا ، ويمكن محاورتهم ، و الأكثر من هذا فانه يحظى بدعم شعبي عراق واسع ،  وسيفتح الطريق واسعاً أمام القوى الليبرالية في العراق من اجل ترسيخ الديمقراطية التي يفتقدها الشرق.

يجري في العراق الآن زرع ، سيكون بعده حصاد من جنسه ، فالمثل يقول: كما تزرع تحصد!!

محاربه الارهاب في العراق: بطاقه لرحله واحده

محاربة الارهاب في العراق بطاقة لرحلة واحدة

الدكتور طاهر البكاء
كاتب من العراق
بوسطن 15 كانون الاول 2005

تحولت أرض العراق إلى ميدان لصراع عالمي ستكون نتائجه عالمية أيضاً, وتشبه إلى حد كبير نتائج الحربين الكونيتين الأولى والثانية, وبالتأكيد سيكون الإنحسار عالمياً نصيب المهزوم. إن الحرب بعبارة أدق بطاقة لرحلة واحدة. وأميركا التي أسقطت نظامي طالبان وصدام كجزء مما عدته محور الشر لم تتمكن بعدُ من هزيمة شر الإرهاب فيهما, وهنا تكمن المعضلة.
فالحكم -في عالم السياسة- على الأفعال والقرارات بنتائجها,وليس على نوايا اصحابها. إنّ السياسات الطيبة ليست ضمانا اكيدا للنجاح, لكن السياسات السيئة بالتأكيد ضمان محقق للفشل. وبغض النظر عن الموقف من حرب العراق واسقاط نظامه وأسباب تلك الحرب ودوافعها, فإن ما جرى قد جرى بسهولة لم تكن متوقعة مطلقا, وبخسائر تكاد لا تذكر, الأمر الذي دفع الرئيس بوش إلى إلقاء خطاب من على متن حاملة الطائرات الأميركية ( إبراهام لنكولن) في نهاية أبريل 2003 يعلن فيه إنهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق.
وكانت للحرب اهداف معلنة ومعروفة, منها البحث عن اسحلة الدمار الشامل العراقية, التي اثبتت الوقائع ان العراق لا يمتلكها, لكنه لم يكن يألو جهدا في السعي للحصول عليها مهما كلفته ولو بحدودها الضيقة كالكيمياوي المزدوج, أو أي نوع من الأسلحة الجرثرمية القذرة والرخيصة, وسهلة الإنتاج.
وكان من الأهداف المعلنة للحرب دمقرطة العراق, وهنا لابد من القول ان النجاح في هذا الميدان كان كبيرا, إذ توافرت الظروف لكل القوى والأحزاب السياسية العراقية بمختلف اتجاهاتها وتباينها من السلفي الى العلماني, للعمل بحرية مطلقة, اعتقد انها لم تتوفر حتى في بلدان ترسخت فيها الديمقراطية منذ عقود عدة, ففي عراق ما بعد صدام اصبح كل طامح قادرا على تأسيس حزب او
إنشاء محطة تلفزيونية, فضائية او محلية, او اصدر صحيفة في اقل الحالات, وإلى الآن ليس هناك قانون ينظـِّم عمل هذه الأحزاب او يمنع تجاوزها على الآخرين. ومن ابرز النجاحات في هذا المضمار هو اجراء الأنتخابات الديمقراطية في 30 كانون الثاني 2005 وكتابة الدستور الدائم والاستفتاء عليه في المواعيد المحددة واجراء الانتخابات الجديدة في 15 كانون الأول 2005, لتشكيل حكومة عراقية دائمية. هذا النجاح- إن استمر- سيجعل العراق مركز اشعاع يؤثر عاجلا ام اجلا على كل البلدان في المنطقة بدرجات متفاوتة, وبدأت بعض تباشيره تظهر الان على هيئة حراك سياسي سيتحول الى كرة ثلج تكبر مع الأيام ومع استقرار التجربة العراقية.
ومعروف أن استهداف النظام العراقي كان جزءا من سياسة الولايات المتحدة الأميركية بعد جريمة 11 ايلول 2001 حيث كان ذلك النظام واحدا من أربعة انظمة عدّتها الإدراة الأميركية محور الشر. وهي وإن اسقطت نظامي طالبان وصدام إلا انها لم تقض على الشر في البلدين فقد تجمعت بؤر الإرهاب في العراق من كل حدب وصوب وأصبح كل من يخشى السياسة الأميركية ويتقاطع معها, يدعم القوى المناهضة لها في العراق, وهكذا تحول العراق الى ميدان لصراع عالمي ستكون نتائجة عالمية ايضا تشبه الى حد كبير نتائج الحربين العالميتين الأولى والثانية فالمهزوم في الساحة العراقية سيهزم عالميا, والمنتصر سيجني ثمار نصره طيلة النصف ألأول من القرن الحادي والعشرين على الأقل.
ان الحرب على الأرهاب في العراق ليس فيها حلولا وسطية او تراجعاً, إنها بطاقة لرحلة واحدة إما النصر أو الهزيمة, لذا فإن الذين كانوا ضد قرار الحرب وإن كنا ولما نزل نحترم وجهة نظرهم إلا اننا نتقاطع معهم في ما يدعون اليه الآن من انسحاب سريع ومبكر لقوات التحالف من العراق.
ولابد من القول: إننا وإن نأمل ونعمل من أجل انسحاب اميركي من العراق وانهاء الاحتلال لإن ذلك ماينشده الشعب العراقي ,وبالتاكيد سيضفي مصداقية على سياسة أميركا المعلنة بالعمل من أجل نشر الديمقراطية وليس احتلال البلدان, إلا ان ذلك يجب ان يتم بتوقيت صحيح وسليم وان لا يعطي رسالة خاطئة الى قوى الأرهاب ومن يدعمها, تماماً كما أعلن ذلك الرئيس بوش في خطابه.
وقبل المطالبة بالانسحاب العاجل يجب التأكيد على ما يجب عمله في العراق ذلك البلد الذي افقدته الحرب وقرارات الحاكم المدني الأميركي كل مقومات المواجهة مع اضعف دول جواره الجغرافي, بعد ان فـُكك جيشه واجهزته الأمنية وفرقة حدوده, ودخلته قوى الإرهاب ونظمت نفسها ووجدت من يحتضنها في المناطق المتضررة من اسقاط نظام صدام و اجراءات الحاكم الأميركي آنفة الذكر, بينما اسهمت سياسة المحاصصة القومية والمذهبية والسياسة التي اتبعها الحاكم المدني الأميركي في اضعاف نسيج المجتمع العراقي, وقسّمته الى مناطق تتحكم بها قوى واحزاب اهدافها قومية او مذهبية ضيقة وليس برامج وطنية شاملة, وفي الوقت ذاته تمتلك المال والسلاح والميليشيات ويأتيها الدعم الخارجي بقوة وسخاء.
لذا من الخطأ التفكير وليس المطالبة بانسحاب فوري ويجب ان لا تستخدم هذه الورقة لأغراض انتخابية داخلية لإن الموضوع يتطلب رؤية واقعية وسليمة ومسبقة لنتائج الرسالة الخاطئة التي يبعثها ذلك التفكير وهذه المطالبة.
إن الأولى بأصحاب هذا القول التركيز على نقاط رئيسة, أولاها: إعادة تشكيل الجيش والشرطة العراقيين وتدريبهما وتسليحهما وتسليمهما زمام الأمور وثانيها: فتح ابواب الاستثمار الواسع في العراق من اجل تحقيق تنمية تقضي على البطالة الواسعة في العراق التي تجاوزت الأربعين في المائة لأنها مصدر المشاكل فيه والوسط الذي يستمد منه الأرهاب بعض مكوناته وتستمد منه بعض الأحزاب مقومات تشكيل ميلشياتها, وثالث تلك الخطوات وهي ضرورية بناء منظمات المجتمع المدني وتحقيق رقابتها على اداء الاحزاب والقوى التي مارست اساليب الاغتيال والإرهاب والتضليل ومصادرة حرية الآخرين في مجتمع حديث عهد بالممارسة الديمقراطية.
إن على الولايات المتحدة الأميركية حكومة وشعباً التزامات اخلاقية امام الشعب العراقي يجب الوفاء بها وإن التنصل عنها وترك العراق يواجه مصيره بعد ان عشش الإرهاب فيه وسال لعاب الجوار على خيراته وأرضه, سيفقد الولايات المتحدة المصداقية, وتكون بذلك قد كررت خطأ سبق ان ارتكبته عندما اقامت مزرعة لتفريخ الأصوليين التكفيريين بالتعاون مع السعودية والباكستان أثناء مواجهة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان, تلك المزرعة التي أثمرت ارهابا اصبح تنيناً متعدد الرؤوس, يهدد الأمن والسلام العالميين.
إن من الخطأ التعامل مع الموضوع العراقي على أساس المعطيات العسكرية على الأرض, بحسابات الخسائر المادية والبشرية. إنه اكبر من ذلك ويتعداه الى معطيات سياسية خطيرة ستكلف الولايات المتحدة أثماناً باهظة لا تنحصر فاتورتها في العراق وانما في الشرق الأوسط في أضيق الحدود. فهل استعد المطالبون بالانسحاب السريع من العراق وتركه يلعق جراحه لدفع تلك الفواتير, أو لمواجهة نتائج حرب عالمية الطابع والتأثير والاستحقاقات!

“عقول” العراق في فوهة الخطر

اغتيال اكثر من 250 عالم عراقي بعد الاحتلال!! قائمة باسمائهم ومناصبهم..

“عقول” العراق في فوهة الخطر!

يتعرض الأكاديميون في العراق إلى تصفية خطيرة، وعلى الرغم من ذلك لا يحضى الموضوع بالنشر ولا تُسلَّط عليه الأضواء. وعلى وفق التقديرات المتحفظة، لقد تم قتل أكثر من 250 منهم واختفاء مئات آخرين وهروب الآلاف إلى خارج العراق بسبب الخوف على حياتهم. وبذلك يتعرض العراق إلى استنزاف رهيب لعقول أبنائه. كل هذا حدا بالصحفي البريطاني المشهور روبرت فيسك أن يكتب «يشعر منتسبو الهيئات التدريسية في جامعات العراق وجود مخطط لتجريد العراق من علمائه وأكاديمييه لاستكمال تدمير الهوية الثقافية للعراق في أعقاب احتلاله عام 2003».

ويتضح من هويات العلماء المقتولين أن الأمر لا يدخل ضمن الانتماء الطائفي أو الحزبي كما أنه يتعدى التخصص الأكاديمي فالمقتولين ذوي تخصصات متنوعة (علوم، طب، هندسة، زراعة، تاريخ، جغرافية، علوم دينية، واللغات) وتشير تقديرات جامعة الأمم المتحدة إلى أن 84٪ من مؤسسات التعليم العالي قد حرقت أو نهبت أو دمرت، علماً بأن النظام التعليمي في العراق كان الأفضل في المنطقة وأن أهم ثروات العراق كان المستوى التعليمي المتقدم لأبنائه.

وللتغلب على الإهمال المتعمد لهذه المأساة.. «الرياض» حصلت على أسماء العلماء والآكاديميين العراقيين الذين تم تصفيتهم بعد احتلال العراق، من قبل جهات مجهولة، لها مصلحة ما.. في زعزعة الأمن وتخلص العراق المحتل من العقول المنتجة والشيوخ رجال الدين خصوصا الذين يعارضون الاحتلال والتواجد الأجنبي في بلدهم.

و«الرياض» تنشر استغاثة محكمة (برترلند رسل الدولية) والتي تطالب بمايلي:

– نستنجد بالمنظمات الدولية المعنية بتطبيق القانون الدولي أن تدرج هذه المسألة ضمن جدول أعمالها.

– نطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل وسريع كون الأمر خارج اختصاص محكمة محلية.

– نستنجد بمقرر اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف UNHCHR أن يتدخل في هذا الوضع المأساوي.

وفيما يلي أسماء العلماء والأكاديميين الذين تمت تصفيتهم:

أ.د. عماد سرسم – زميل كلية الجراحين الملكية. عضو الهيئة الإدارية للأطباء العراقيين. عضو الهيئة الإدارية للأطباء العرب. جراح مشهور وعالم،

أ.د. محمد عبد الله الراواي زميل الكلية الملكية الطبية. رئيس جامعة بغداد. عضو الهيئة الإدارية للأطباء العراقيين. رئيس اتحاد الأطباء العراقيين. طبيب باطنية متميز،

أ.د. مجيد حسين علي – دكتوراه فيزياء. عضو الهيئة التدريسية/ كلية العلوم/ جامعة بغداد،

أ.د. وجيه محجوب – دكتوراه تربية رياضية (آلية جسم الإنسان). مدير عام التربية الرياضية في وزارة التربية. مؤلف ثمانية كتب في التربية الرياضية،

أ.د. صبري مصطفى البياتي – دكتوراه جغرافيه. عضو الهيئة التدريسية لكلية الآداب/ جامعة بغداد،

أ.د. علي عبد الحسين كامل – دكتوراه فيزياء. عضو الهيئة التدريسية لكلية العلوم/ جامعة بغداد،

أ.د. مصطفى المشهداني – دكتوراه علوم إسلامية. عضو هيئة التدريس لكلية الآداب/ جامعة بغداد،

أ.د. خالد الجنابي – دكتوراه/ التاريخ االإسلامي. عضو هيئة تدريس كلية الآداب/ جامعة بابل،

أ.د. عبد الجبار مصطفى – دكتوراه/ علوم سياسية. عميد كلية القانون والسياسة/ جامعة الموصل،

أ.د. صباح الربيعي – دكتوراه/ جغرافيه. عميد كلية التربية/ الجامعة المستنصرية،

أ.د. أسعد سالم شريده – دكتوراه/ هندسة. عميد كلية الهندسة/ جامعة البصرة،

أ.د. عبد اللطيف المياح – دكتوراه اقتصاد. رئيس قسم البحوث/ الجامعة المستنصرية،

أ.د. شاكر الخفاجي – دكتوراه إدارة. مدير عام دائرة التقييس والسيطرة النوعية/ بغداد،

أ.د. مروان مظهر الهيتي – دكتوراه/ هندسة كيميائية. عضو هيئة تدريس كلية الهندسة/ جامعة بغداد،

أ.د. ليلى عبد الله السعد – دكتوراه قانون. عميد كلية القانون/ جامعة الموصل،

أ.د. منير الخيرو/ زوج د. ليلى عبد الله السعد – دكتوراه/ قانون. عضو هيئة تدريس كلية القانون/ جامعة الموصل،

أ.د. محمد عبد المنعم الأزميرلي – دكتوراه/ كيمياء. عالم متميز. قتل أثناء اعتقاله من قبل الأمريكان بضربة على رأسه وتبين أثناء التشريح أن الأطباء كانوا قد أحدثوا فتحة في جمجمته بطول 20 سم،

أ.د. حازم عبد الهادي – دكتوراه/ طب. عضو هيئة تدريس كلية الطب/ جامعة بغداد،

أ.د. عبد السميع الجنابي – دكتوراه/ تربية. عضو هيئة تدريس/ الجامعة المستنصرية،

أ.د. سالم عبد الحميد – دكتوراه/ طب وقائي. عميد كلية الطب/ الجامعة المستنصرية،

أ.د. عباس العطار – دكتوراه/ علوم إنسانية. عضو هيئة تدريس/ جامعة بغداد،

أ.د. باسم المدرس – دكتوراه/ علوم إنسانية. عضو هيئة تدريس/ جامعة بغداد،

د. محمد تقي حسين الطالقاني – دكتوراه/ فيزياء نووية،

أ.د. طالب ابراهيم الظاهر – دكتوراه/ فيزياء. عضو هيئة تدريس كلية العلوم/ جامعة ديالى،

د. محيي حسين – دكتوراه/ هندسة دينامية الهواء. عضو هيئة تدريس/ الجامعة التكنولوجية،

د. مهند عباس خضير – دكتوراه/ هندسة ميكانيك. عضو هيئة تدريس/ الجامعة التكنولوجية،

أ.د. خالد شريدة – دكتوراه/ هندسة. عضو هيئة تدريس كلية الهندسة/ جامعة البصرة،

أ.د. عبد الله الفضل – دكتوراه/ كيمياء. عضو هيئة تدريس/ جامعة البصرة،

أ.د. محمد فلاح الدليمي – دكتوراه/ فيزياء. عضو هيئة تدريس/ الجامعة المستنصرية،

أ.د. باسل الكرخي – دكتوراه/ كيمياء. عضو هيئة تدريس/ جامعة بغداد،

د.محمد كمال الجراح – دكتوراه/ لغة إنكليزية. مؤلف ومدير عام في وزارة التربية،

أ.د. علاء داؤد – مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية/ جامعة البصرة،

د. نوئيل بطرس ماثيو – أستاذ في المعهد الطبي. الموصل،

د. جمهور الزرغني/ جامعة البصرة،

د. زكي ذاكر العاني – عضو هيئة التدريس في كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية،

د. هاشم عبد الكريم – عضو هيئة تدريس في كلية التربية/ الجامعة المستنصرية،

د. وسام الهاشمي – رئيس جميعة الجيولوجيين العراقية،

د. حيدر البعاج – مدير المستشفى التعليمي/ البصرة،

د. ناصر عبد الأمير العبيدي – أستاذ في جامعة بغداد،

د. نافع عبود – أستاذ الأدب العربي،

د. هشام شريف – رئيس قسم التاريخ/ جامعة بغداد،

د. مروان الراوي – أستاذ في الهندسة، أمير مزهر الدايني – أستاذ هندسة الاتصالات،

إيمان يونس – رئيس قسم الترجمة. جامعة الموصل،

د. سهاد العبادي – طبيبة، د. صادق العبيدي – طبيب أعصاب،

عصام سعيد عبد الحليم – خبير جيولوجي في وزارة الإسكان،

د. عامر الملاح – طبيب عيون،

د. حكيم مالك الزيدي – عضو هيئة التدريس/ قسم اللغة العربية/ جامعة القادسية،

د. رعد عبد اللطيف السعدي – مستشار في اللغة العربية. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، رافي سركيسان فانكان ماجستير/ لغة انكليزية. مدرس في كلية التربية للبنات/ جامعة بغداد،

د. مصطفى محمد الهيتي- دكتوراه/ علوم الصيدلة. عميد كلية الصيدلة/ جامعة بغداد،

د. هيفاء علوان الحلي- دكتوراه/ فيزياء. عضو هيئة تدريس كلية العلوم للبنات/ جامعة بغداد،

د. نافعة حمود خلف – أستاذ لغة عربية/ كلية الآداب/ جامعة بغداد،

د. عصام شريف محمد – أستاذ مساعد/ التاريخ. كلية الآداب/ جامعة بغداد،

د. حسان عبد علي داؤد الربيعي – مساعد عميد كلية الطب/ جامعة بغداد،

د. مروان رشيد – مساعد عميد كلية الهندسة/ جامعة بغداد،

د. سعدي أحمد زيدان الفهداوي – عضو هيئة تدريس في كلية العلوم الإسلامية/ جامعة بغداد،

د. سعدي داغر مرعب – أستاذ مساعد في كلية الآداب/ جامعة بغداد،

د. زكي جابر لفتة السعدي – مدرس مساعد في كلية الطب البيطري/ جامعة بغداد،

د. خليل اسماعي عبد الداهري – أستاذ مساعد/ كلية التربيةir=RTL style=’text-align:right;line-height:14.4pt; direction:rtl;unicode-bidi:embed’>د. فلاح علي حسين – عميد كلية العلوم/ الجامعة المستنصرية،

د. محمد نجيب القيسي – أستاذ مساعد في قسم البحوث/ الجامعة المستنصرية،

د. حسام الدين أحمد محمود – رئيس قسم التربية/ كلية التربية/ الجامعة المستنصرية،

د. موسى سلّوم الأمير – مساعد عميد كلية التربية/ الجامعة المستنصرية،

د. سمير يلدا جرجيس – أستاذ مساعد/ كلية الإدارة والاقتصاد/ الجامعة المستنصرية،

د. قحطان كاظم حاتم – مدرس مساعد/ كلية الهندسة/ الجامعة التكنولوجية،

د. محمد الدليمي – عضو هيئة تدريس الهندسة الميكانيكية/ جامعة الموصل،

د. خالد فيصل حامد الشيخو – أستاذ مساعد/ كلية التربية الرياضية/ جامعة الموصل،

محمد يونس ذنون – مدرس مساعد/ كلية التربية الرياضية/ جامعة الموصل،

د. إيمان عبد المنعم يونس – مدرسة/ كلية الآداب/ جامعة الموصل،

د. غضب جابر عطار – مدرس مساعد/ كلية الهندسة/ جامعة البصرة،

د. كفاية حسين صالح – مدرسة/ كلية التربية/ جامعة البصرة،

علي غالب عبد علي – مدرس مساعد/ كلية الهندسة/ جامعة البصرة،

د. جمبور كريم خماس – مدرس/ كلية الآداب/ جامعة البصرة،

د. عبد الحسين ناصر خلف – باحث/ مركز بحوث النخيل/ جامعة البصرة،

د. فضل موسى حسين – أستاذ في كلية التربية الرياضية/ جامعة تكريت،

د. محمود ابراهيم حسين – أستاذ مساعد في كلية التربية/ جامعة تكريت،

د. رعد أوخسن البينو – طبيب جراح. كلية الطب/ جامعة الأنبار،

د. أحمد عبد الرحمن حميد الكبيسي – عضو هيئة التدريس/ كلية الطب/ جامعة الأنبار،

د. أحمد عبد الهادي الراوي – عضو هيئة التدريس/ كلية الزراعة/ جامعة الأنبار،

د. شاكر محمود جاسم – عضو هيئة التدريس/ كلية الزراعة/ جامعة الأنبار،

د. عبد الكريم مخلف صالح – عضو هيئة تدريس اللغة العربية/ جامعة الأنبار،

د. محمد عبد الحسين واحد – عضو هيئة تدريس/ معهد الإدارة الفني،

أمير ابراهيم حمزة – مدرس مساعد في معهد بحوث السرطان/ هيئة المعاهد الفنية،

محمد صالح مهدي – مدرس مساعد في معهد بحوث السرطان/ هيئة المعاهد الفنية،

د. سامي أيمن – طبيب اختصاص في الأمراض الخبيثة والمزمنة،

د. سعد ياسين الأنصاري – أستاذ/ جامعة بغداد،

د. مصطفى الهيتي – طبيب استشاري لأمراض الأطفال،

د. محمد الجزائري – طبيب استشاري في أمراض العظام،

د. عامر الخزرجي – طبيب استشاري،

د. رعد شلاش – رئيس قسم البايولوجي/ كلية العلوم/ جامعة بغداد،

د.هيكل محمد الموسوي – عضو هيئة تدريس كلية طب الكندي/ جامعة بغداد،

د. رعد محسن مطر المولى – رئيس قسم العلوم البايولوجية،

د. إبراهيم طلال حسين – مساعد عميد كلية التربية/ الجامعة المستنصرية،

د. عمر فخري – أستاذ العلوم البايولوجية/ كلية العلوم/ جامعة البصرة،

د. سعد الربيعي – عضو هيئة تدريس العلوم البايولوجية/ كلية العلوم/ جامعة البصرة،

خولة محمد تقي لوين – عضو هيئة تدريس كلية الطب/ جامعة الكوفة،

د. كاظم مشحوط عوض – عميد كلية الزراعة/ جامعة البصرة،

عقل عبد الجبار البهادلي – مساعد عميد كلية الطب/ جامعة النهرين،

محمد فلاح هويدي الجزائري – أستاذ في كلية الطب/ جامعة النهرين،

نوفل أحمد – أستاذ في كلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد،

د. محسن سليمان العجيلي – أستاذ في كلية الزراعة/ جامعة بابل،

د. ليث عبد العزيز عباس – عضو هيئة تدريس كلية العلوم/ جامعة النهرين،

د. سنان مؤيد – طبيب في مستشفى مدينة الحمدانية،

د. مصطفى الهيتي – معاون مدير مستشفى النور (الشعلة سابقاً)/ بغداد،

د. كاظم علوش – مدير مستشفى الكرامة/ بغداد،

الشيخ فيضي الفيضي – عالم دين/ الموصل،

الشيخ غالب لطيف الزهير – عالم دين/ المقدادية/ ديالى،

د. جاسم محمد الشمري – عميد كلية الآداب/ جامعة بغداد،

د. موفق يحيى حمدون – معاون عميد كلية الزراعة/ كلية الموصل،

د. فائز غني عزيز – مدير عام شركة الزيوت النباتية/ بغداد،

نصر عبد الكريم مجلف الدليمي – عضو هيئة التدريس/ معهد الرمادي،

حامد فيصل عنتر – أستاذ كلية الرياضة/ الرمادي،

عبد المجيد حامد الكربولي – أستاذ/ جامعة الرمادي،

عبد الرزاق النعاس – أستاذ متميز في التحليل السياسي/ جامعة بغداد.