الاستخدام الامثل للفيسبك الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف انموذجا طاهر البكاء

الاستخدام الامثل للفيسبك

الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف انموذجا

طاهر البكاء

بوسطن 14 / 2 / 2014

منذ ان مَنَ علينا الشاب المبدع “مارك زوكربيرج” بصفحة التواصل الاجتماعي “الفيسبك” ، وسهل علينا التواصل مع الاحبة والاصدقاء على مدار الساعات والدقائق بل والثواني ، ونحن نتلقى ونطلع على الغث والسمين في هذا الموقع الرائع ، فلندعوا للشاب مارك بكل خير.

اقول : نجد على صفحة التواصل الاجتماعي كثيرا من الغث او السمين المفيد ، مع هذا فانها وفرت لنا فرص الاطلاع على افكار واهتمامات الاخرين وطرق تفكيرهم،  بعضها مضحك وسمج ، واخرى تبعث على التشاؤم او التفاؤل ، وثالثة مفيدة تغني القارئ وترفده بالعلم والمعرفة .

      على هذه الصفحة جلب انباهي كثير من الكتاب ، لكل واحد منهم اسلوبه وطريقته بل واهدافه ، فمثلا يتفرد الاستاذ الدكتور جعفر المظفر بالتصدي لكثير من القضايا السياسية المعاصرة ويوظف الماضي والحاضر من اجل مستقبل زاهر.

   وتفرد الاستاذ الدكتور عبد المناف النداوي بكتابة ذكريات واحداث تاريخية عاشها وساهم بصناعتها وفيها كثير من العبر لمن يريد ان يعتبر. وهناك كتاب آخرون لا يتسع المجال لذكرهم هنا لان الموضوع مخصص للاخ الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف.

     منذ ان عرفت الاستاذ العلاف وهو موضع تقدير واعجاب واحترام ، وقد جمعنا اختصاص التاريخ الحديث ، وشاركت معه في مناقشة علمية. وقد ابدى لي النصح عندما استشرته هاتفياً عن الاستاذ المناسب لتولي مهمة رئاسة جامعة الموصل ، ومثله فعل الاستاذ الدكتور خليل علي مراد، الذي اعتذر عن التكليف و رشح من يعتقد أنه اهلٌ لذلك المنصب.

   وبعد ان تباعدنا مكانياً ، جمعنا الفيس بوك ثقافياً و فكرياً. فوجدت الاستاذ العلاف ناشطاً من الطراز الاول وعلى كل المستويات الفكرية والتاريخية والاجتماعية، يعزز تغريداته بالصور المناسبة كلما امكنه ذلك.

  لفت انتباهي ، واستطيع ان ادعي انني واحد من المتابعين بشكل يومي لما ينشره الدكتور ابراهيم العلاف ، ان الرجل يتبنى رسالة وطنية ، يمكن لكل متابع ان يتلمسها في سعة ميادين تحركه التي تغطي العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، بعربه وكرده وطوائفه.

  وفي الوقت الذي سقط كثير من الاشخاص من خلال كتاباتهم صرعى الوباء الطائفي والعنصرية التي غزت العراق، استطيع ان اجزم ان كل ما سطره قلم الدكتور العلاف خلا من اي مفردة طائفية او عنصرية ، مع ان بعض تغريداته تتغنى بدار الصبا الموصل الحدباء ، الا انه لم ينسى البصرة الفيحاء، وقلعة اربيل ، او كربلاء الشهادة ، ويصف لنا دجلة الخير وهو مارُ بالموصل الحدباء كشريان دم يغذي مدن العراق واهواره .

اردت من هذا القول ان الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف يستخدم الفيس بوك بما ينفع الناس ويوحد الوطن ويحارب الطائفية والعنصرية ، فتحية له وهو يحمل هذا الهم الكبير، وهذه الرسالة النبيلة. ومحبتي له موصولة لكل الاقلام الشريفة الاخرى التي لم تتلوث بامراض هذا الزمن الردئ.