نشر الدكتور قاسم الجميلي على صفحته في الفيسبك بتاريخ 16 آذار 2017 مايلي عن طاهر البكاء

اخي الغالي دكتور طاهر البكاء المحترم ….. كلماتك وسام فخر اعتز بها وهي تاتي من اخ وصديق ورفيق درب في الحياة لنحو ثلاثين عاما. لقد تشاركنا فيها الكفاح من اجل بناء انفسنا اكاديميا، كما تقاسمنا الهموم والمصاعب التي واجهتنا في اوقات الشدة التي عصفت بالعراق منذ تسعينيات القرن المنصرم. في خضم تلك الظروف وجدت فيك صديقا صدوقا واخا كبيرا الجأ اليه بعد الله عندما تدلهم الخطوب وتحل النوائب. ومع ان تصاريف الحياة وازدحام امورها قد تأخذني بعيدا عنك هنا او هناك، لكن الرجال عندي مبادي ومواقف قبل وفوق كل اعتبار، واني لا اجدك قد اوفيت حقهما، وانت اهل لهما بجدارة وبلا منازع. اخي الكبير ابا عمار، وانا اعرف انك تشرف اي منصب تتسلمه، لكن اجمل ما فيك انك كلما كنت تتولى منصبا عاليا ترتقي في تواضعك وتعاملك ولا تغادر قيمك الانسانية. انا هنا لا امدحك، لانك تعرفني جيدا اكثر من غيرك لا احب المدح ولا اطيق صاحبه، لكني افيك حقك بانصاف. محبتي ووفائي لك ولايامنا التي تشاركنا فيها رغيف الخبز وبعض ما تيسر من رزق الله ايام الضيق. دمت والاهل بكل خير

الانتخابات الايرانية والرمز الديني آيار 2017

لانتخابات الايرانية والرمز الديني:
ان للرمز الديني ، اي رمز وباي دين او مذهب كان ، مكانة خاصة في نفوس اتباعه ، لذا وجب احترامه وعدم الزج به او باسمه في متاهات السياسة ومنزلقاتها.
ما دفعني لكتابة هذه الملاحظة ما جاء في صحيفة كيهان الإيرانية ، في حملتها المعادية للرئيس الاصلاحي حسن روحاني والداعمة لرجل الدين المتشدد ابراهيم رئيسي ،اذ حذرت من انتخاب رئيس مدعوم من الغرب، وبغية تسقيظ روحاني قالت ان انتخاب الاصلح خطوة في طريق ظهر الامام المهدي .
انني ارى ان الصحيفة تمارس تضليل وخداع البسطاء من الإيرانيين ، وكان عليها ان تحفظ للرمز الديني هيبته ، وان لا تنزل به الى هذا المستوى.
ان قولي هذا ليس دفاعاً عن الرمز الديني ، لانه الاولى بالدفاع عن نفسه ، وهو لا يحتاجني بهذا الامر ، لكنني أدافع عن قواعد اللعبة السياسية التي يجب ان يكون الناس احراراً في اختياراتهم ، وحسب قناعاتهم. لا ان يتم التلاعب بعواطفهم ، ومصادرة اراداتهم ، كما حصلنا لدينا في التصويت على الدستور ٢٠٠٥ وفِي كل الانتخابات التي جرت بعد ٢٠٠٣. مع أمل ان لا تتكرر هذه الألاعيب في الانتخابات العراقية القادمة .

الدكتور خالد الهيتي رداً على مؤيد عبد القادر في 24 حزيران 2017 على صفحة الدكتور جعفر المظفر

الدكتور خالد الهيتي رداً على مؤيد عبد القادر في 24 حزيران 2017 على صفحة الدكتور جعفر المظفر

___________________________________
انه لأمر مؤسف حقا ان نقحم السياسة في كل شىء ، خاصة اذا كان هذا الاقحام خارج السياق المقبول! والسياق هنا هو تبادل للاحترام والذكريات الانسانية الراقية بين صديقين مر على صداقتهما اكثر من اربعين سنة. انا اتشرف شخصيا بمعرفة الاستاذ الدكتور طاهر البكاء لمدة تزيد على ثلاثة عقود ، ولم ار فيه الا الانسان الخلوق والقائد الشجاع وابن العشائر الكريمة الذي يحفظ الصداقة والعهد ويحب العراق بلا حدود، واذا اختلف يختلف بفروسية ولا يخلط ابدا بين حق الاختلاف والاحترام المطلوب. هذا على الصعيد الشخصي ، اما على الصعيد الوطني فان الدكتور طاهر قامة وطنية عراقية اصيلة قبل 2003 وبعدها. يكفي انه سقى ارض بغداد والعراق بدمه وكاد ان يقتل لولا لطف الله عندما كان احد ضحايا التفجير الارهابي الذي طال الجامعة المستنصرية قبل الحرب العراقية-الايرانية. اما عن مشاركته بحكومة اياد علاوي فهو بذلك افضل مني ومن غيري لانه حقق حسنتين: اولا لانه اجتهد وحاول ان يغير ولم يهرب ويترك العراق كما فعلت معظم القيادات البعثية وثانيا لانه فعلا ساعد في تقليل الضرر الذي كان سيلحق بالعراق اثناء عملية اعداد الدستور ووقف صدا منيعا ضد عملية الاجثاث البغيضة وهدم اركان الدولة العراقية. والدليل هو انه متهم الى الان من قبل ارباب الفساد والطائفية على انه بعثي! ولان الدكتور طاهر البكاء وطني ومحب للعراق فانه رفض اي منصب سيادي اخر في الحكومة بعد ان ايقن ان فرصته في الاصلاح واحداث التغيير المطلوب باتت محدودة. وهكذا كان! ليتنا جميعا عملنا مع الامريكان كما عملت اليابان والمانيا وكوريا الجنوبية ، بل وكما عملت امريكا نفسها مع المحتل الانكليزي للنهوض من كبوة الاحتلال واعادة الاعمار بدلا من تسليم البلاد الى داعش واخواتها ، وواقع الحال يدمغ كل المتنطعين والانتهازيين والمنافقين الطوباويين الذين لا يعروفون اي معنى للعمل السياسي البرغماتي خارج اسوار الشتيمة والعنجهية والمزايدة الفارغة التي كانت هي البلاء الاول في المجىء بالمافيات التي تحكم العراق الان والحقت به وبشعبه الابي افدح الاضرار! والله والاخلاق والانصاف والموضوعية فقط من وراء